أحمد بن علي القلقشندي

225

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بالضاد ، ومنه قوله تعالى : * ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) * ( 1 ) ، وكذلك قولهم : أعضل الأمر إذا صعب ، ومنه الداء العضال ؛ وسوق عكاظ ، وهو سوق كان يقام للعرب في الجاهلية ، وأصل العكظ الحبس ( 2 ) . حرف الغين المعجمة فيه - الغيظ بمعنى الحنق وما تفرّع عنه ، أما غاض الماء بمعنى غار ، والغيضة ، وهي منبت الشجر في الماء فبالضاد ، والغلظ وما تصرف منه . حرف الفاء فيه - الفظاظة ، وهي القسوة ومنه قوله تعالى : * ( ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ ) * ( 3 ) أما انفضاض الجمع فبالضاد ، ومنه قوله تعالى : * ( لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * ( 4 ) . وكذلك افتضاض البكر والكتاب ؛ والفظيع ، وهو الشنيع ؛ وفاظ الرجل إذا مات . أما فيض الإناء والدمع بمعنى السّيلان فبالضاد ، ومن ثمّ جاز أن يكتب فاظت نفسه بالظاء على معنى ماتت نفسه ، ويجوز أن يكتب بالضاد على معنى سالت نفسه .

--> ( 1 ) سورة البقرة / 232 . ( 2 ) في اللسان : عكظه أي عركه وقهره . وقال الصاحب بن عباد : عكظته بالخصومة عكظا : إذا دعكته ، ولذلك سمّي سوق عكاظ ، لأنهم كانوا يتعاكظون بالخصومة والتفاخر والأشعار . ( اللسان 7 / 447 والفرق بين الضاد والظاء ص 26 ) . ( 3 ) سورة آل عمران / من الآية 159 . ( 4 ) نفس الآية .